منوعات

بنتي المراهقه و جوزي n

بنتي المراهقة وجوزي بدأوا فجأة ينزلوا بالليل متأخر بحجة إنهم رايحين “يجيبوا آيس كريم”، ولما فاض بيا الكيل وقررت أسحب كارت الميموري من كاميرا العربية وأشوف في إيه.. رجلي ملقيتش حتة تشيلني وقعدت في الأرض من الصدمة! أنا اتجوزت مصطفى لما بنتي “ملك” كان عندها 5 سنين. أبوها الحقيقي كان مجرد اسم في شهادة الميلاد، عمره ما سأل عنها ولا حاول يكون جزء من حياتها. عشان كده، لما دخل مصطفى حياتنا، كنت خايفة… خايفة بنتي تتأذى، وخايفة راجل غريب يشاركنا عالمنا الصغير اللي بنيناه بالتعب والـ,ـدموع.

لكن مصطفى عمل المستحيل عشان يكسب قلبها. كان حاضر في كل تفصيلة تخصها، من واجبات المدرسة لدموعها وقت الخـ,ـوف، ومن أحلامها الصغيرة لنجاحاتها الكبيرة. ومع الوقت، بقى بالنسبة لها الأب اللي عمرها ما عرفته. مرت السنين، وكبرت ملك وبقت عندها 16 سنة. ورغم عناد المراهقة وتقلباتها، كانت علـ,ـاقتها بمصطفى قوية بشكل لافت. لدرجة إن ناس كتير كانوا يحسدونا على الترابط اللي بينا. لكن فجأة… بدأ شيء غريب يحصل. كل كام يوم، وبعد العشاء، أسمع مصطفى ينادي:

“يلا يا ملوكة… نروح نجيب آيس كريم؟” كانت تفرح وتنزل معاه فورًا. في الأول ضحكت على الموضوع، واعتبرته طقسًا لطيفًا بينهم. لكن مع مرور الوقت، بقى الأمر يتكرر بشكل مبالغ فيه. ساعات متأخرة، مشاوير طويلة، ورجوع بعد منتصف الليل أحيانًا. والأغرب من كده… إن الجو بقى برد قارس، ومع ذلك استمرت رحلات “الآيس كريم” كأن الصيف لسه مخلصش! بدأت أسألهم من باب الفضول. ملك كانت تحكي حكاية. ومصطفى يحكي حكاية مخـ,ـتلفة تمامًا. مرة يقولوا راحوا المحل اللي جنب البيت، ومرة يقولوا كانوا بيتمشوا عشان ملك متضايقة، ومرة يغيروا الموضوع بسرعة وكأنهم مش عايزين يجاوبوا أصلًا.

ساعتها بدأ الشك يتسلل إلى قلبي. كل ليلة كانوا يخرجوا فيها، كنت أقف عند الشباك أراقب نور العربية وهو بيختفي في آخر الشارع، وأحاول أقنع نفسي إني بأوهم نفسي. لكن إحساسًا مخيفًا كان بيكبر جوايا يوم بعد يوم. إحساس بيقول إن في سر كبير بيتخبى عني. ليلة وراء ليلة، فقدت قدرتي على النوم. بقيت أراجع كل موقف، وكل كلمة، وكل نظرة بينهم. إلى أن جاءت الليلة التي لم أعد أحتمل فيها. مصطفى كان دائمًا يشغل كاميرا السيارة أثناء القيادة. يقول إنها للحماية وتوثيق أي حادث ممكن يحصل.

ولأول مرة في حياتي… قررت أفتش وراه. بعد ما ناموا كلهم، خرجت بهدوء إلى العربية، وقلبي بيدق بعنف لدرجة إني كنت سامعة صوته في وداني. نزعت كارت الميموري ورجعت للمطبخ. البيت كان ساكن بشكل مرعـ,ـب. وضعت الكارت في اللابتوب، وقلت لنفسي: “أكيد هتضحكي على نفسك بعد شوية وتكتشفي إن كل ده مجرد أوهام.” لكن لما اشتغل أول فيديو… تجمد الـ,ـدم في عروقي. ومع كل ثانية كانت تمر، كنت بحس إن الأرض بتنهار من تحتي. ولما ظهر المشهد الأخير على الشاشة…

رجلي ملقيتش حتة تشيلني، ووقعت على الأرض من هول اللي شفته… نهاية تقشعر لها الأبدان في التكملة.. صلي على الحبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى